السيد الخميني
52
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الأمر السادس عدم الماء بمقدار الكفاية كعدمه المطلق الظاهر من الآية الكريمة كما مرّ عدم وجدان ما يمكن معه الوضوء أو الغسل " 1 " ، فعدم الماء بمقدار الكفاية كعدمه المطلق ؛ لعدم تبعّض الطهارة وعدم تلفيقها من الماء والتراب . فما يقال : " من استعمال ما وجد في بعض الأعضاء والتيمّم " " 2 " غير وجيه مخالف لظاهر الآية ، ولما ورد من وجوب التيمّم على الجنب مع وجدان الماء بقدر الوضوء ، كصحيحة الحلبي : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة ، أيتوضّأ بالماء أو يتيمّم ؟ قال : " لا بل يتيمّم ؛ ألا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الوضوء ؟ ! " " 3 " . ومثلها رواية الحسين بن أبي العلاء ، إلَّا أنّ في آخرها بدل " نصف الوضوء " : " نصف الطهور " " 4 " وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) : في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضّأ به ، قال : " يتيمّم ولا يتوضّأ " " 5 " . ومن هنا يظهر : أنّ التمسّك بمثل قاعدة " الميسور . . " في غسل ما يمكن أن يُغسل ليس في محلَّه ، بعد تسليم جريانها في مثل المقام .
--> " 1 " تقدّم في الصفحة 42 . " 2 " انظر جواهر الكلام 5 : 93 ، نهاية الإحكام 1 : 186 ، روض الجنان : 119 / السطر 20 . " 3 " الفقيه 1 : 57 / 213 ، وسائل الشيعة 3 : 386 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 24 ، الحديث 1 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 404 / 1266 ، وسائل الشيعة 3 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 24 ، الحديث 3 . " 5 " تهذيب الأحكام 1 : 405 / 1272 ، وسائل الشيعة 3 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 24 ، الحديث 4 .